الجمع أن تصلي صلاتين معًا في وقت إحداهما: الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء. ولا تُجمع الفجر أبدًا، ولا العصر مع المغرب. والجمع رخصة مستقلة عن القصر، فقد تقصر بلا جمع، وفي بعض المذاهب تجمع بلا قصر.
جمع التقديم وجمع التأخير
للجمع صورتان:
- جمع التقديم: أن تصلي العصر بعد الظهر مباشرة في وقت الظهر، أو العشاء بعد المغرب في وقت المغرب.
- جمع التأخير: أن تؤخر الظهر فتصليها مع العصر في وقت العصر، أو المغرب مع العشاء في وقت العشاء.
ومن أدلته حديث معاذ بن جبل أن النبي ﷺ جمع في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء (رواه مسلم)، وما روي عن أنس وابن عمر في الجمع إذا جدّ به السير.
أقوال المذاهب
الحنفية
لا يجيز الحنفية الجمع الحقيقي إلا في عرفة (الظهر والعصر) ومزدلفة (المغرب والعشاء) في الحج. ويحملون أحاديث السفر على الجمع الصوري: أن تصلي الأولى في آخر وقتها والثانية في أول وقتها، فتبدوان مجتمعتين وكل منهما في وقتها.
الشافعية والحنابلة
يجيزان جمع التقديم والتأخير في السفر الذي يبيح القصر. ويشترط الشافعية لجمع التقديم: الترتيب، ونية الجمع في الأولى، وعدم الفصل الطويل بينهما. ويجيز الحنابلة الجمع لحاجات أخرى أيضًا كالمرض.
المالكية
يجيز المالكية الجمع للمسافر، ولا سيما إذا جدّ به السير، بشروط في التوقيت بحسب وقت ارتحاله ونزوله.
السلفيون وأهل الحديث
يجيزون الجمع في السفر، ويرى كثير منهم أن الأفضل ألّا يُجمع إلا عند الحاجة، كأن يكون المسافر في الطريق.
الجعفرية
في الفقه الجعفري يشترك الظهر والعصر في وقت، وكذلك المغرب والعشاء، فيجوز الجمع في كل وقت، في السفر والحضر. والتفريق بإتيان كل صلاة في وقت فضيلتها أفضل.
القصر والجمع معًا
قد يصلي المسافر عند الشافعية أو المالكية أو الحنابلة الظهرَ ركعتين ثم العصرَ ركعتين مباشرة. وإذا جمع المغرب والعشاء صلى المغرب ثلاثًا والعشاء ركعتين.
تعرض الحاسبة حكم الجمع في مذهبك مع كل نتيجة.