من الأخطاء الشائعة أن تُقاس الرحلة من البيت، أو أن يبدأ المرء القصر بمجرد انطلاقه. والمذاهب كلها متفقة على أنك لا تصير مسافرًا إلا بعد خروجك من بلدك، وأن مسافة السفر تُحسب من تلك النقطة.
المذاهب السنية: مجاوزة العمران
في المذاهب السنية الأربعة يبدأ القصر إذا جاوزت آخر عمران بلدك، مع اختلاف يسير في التفاصيل:
- الحنفية: إذا جاوزت العمران ومنه الأحياء المتصلة بالبلد. ولا تُعدّ القرى المنفصلة القريبة جزءًا من بلدك.
- الشافعية: إذا جاوزت سور البلد، فإن لم يكن فآخر العمران.
- المالكية: إذا جاوزت العمران والبساتين المتصلة به.
- الحنابلة: إذا جاوزت بيوت بلدك العامرة.
وكذلك في العودة، تبقى مسافرًا حتى تدخل عمران بلدك من جديد.
القول الجعفري: حدّ الترخّص
في الفقه الجعفري تُحسب مسافة الفراسخ الثمانية من آخر البلد. لكن المسافر لا يبدأ القصر فورًا، بل بعد مجاوزة حدّ الترخّص، وهو الموضع الذي لا يُسمع فيه أذان البلد، ويشترط كثير من المراجع أيضًا ألّا تُرى جدرانه، في الأحوال المعتادة. وقبل ذلك تصلي تمامًا.
المدن الحديثة واتساعها
قلّما تنتهي مدن اليوم عند سور. والعلماء المعاصرون يعتبرون في الغالب طرف العمران المتصل، ومنه الأحياء الجديدة التي اتصلت بالمدينة. فقد تمتد المدينة الكبيرة كيلومترات كثيرة من مركزها، والقياس من البيت بدل الطرف قد يزيد المسافة عشرين كيلومترًا أو أكثر.
كيف تقيس الحاسبة
تحمّل الحاسبة حدود بلدك من OpenStreetMap وتتّبع الطريق من نقطة انطلاقك. ثم تحدد آخر نقطة يكون فيها الطريق داخل الحدود، وتحسب المسافة بعدها فقط. وعلى الخريطة تبيّن النقطة الصفراء موضع خروجك من البلد، وتبيّن علامة ثانية موضع بلوغ مسافة السفر في مذهبك.
احسب طريقك في حاسبة القصر.