الوصول إلى وجهتك لا ينهي سفرك تلقائيًا. والعبرة بنيتك في مدة الإقامة: فإن نويت مدة كافية صرت مقيمًا تتمّ الصلاة، وإن نويت أقل بقيت تقصر. ولكل مذهب حدّه في ذلك.
حدود الإقامة
| المذهب | تتمّ إذا نويت الإقامة |
|---|---|
| الحنفي | خمسة عشر يومًا فأكثر في بلد واحد |
| الشافعي | أربعة أيام كاملة غير يومي الدخول والخروج |
| المالكي | أربعة أيام صحاح (عشرين صلاة) |
| الحنبلي | أكثر من أربعة أيام (أكثر من عشرين صلاة) |
| الجعفري | عشرة أيام فأكثر في مكان واحد |
وتقدير الحنفية بخمسة عشر يومًا مبني على آثار عن ابن عباس وابن عمر. وتقدير الجمهور بأربعة أيام يستند إلى إذن النبي ﷺ للمهاجرين بالمكث ثلاثة أيام في مكة بعد النسك، وإلى إقامته ﷺ أربعة أيام في مكة قبل الحج يقصر فيها.
إذا لم تعرف مدة إقامتك
قد تنتظر أمرًا: تأشيرة، أو إصلاحًا، أو انتهاء عمل، وتتوقع السفر في أي يوم ثم يطول المكث.
- الحنفية والمالكية والحنابلة: تقصر ما دمت لم تنوِ مدة الإقامة، ولو شهورًا. وروي أن ابن عمر قصر ستة أشهر بأذربيجان حبسه الثلج.
- الشافعية: تقصر إلى ثمانية عشر يومًا، ثم تتمّ.
- الجعفرية: تقصر ثلاثين يومًا، ومن اليوم الحادي والثلاثين تتمّ ولو سافرت بعده بقليل.
وروى ابن عباس أن النبي ﷺ أقام تسعة عشر يومًا بمكة عام الفتح يقصر (رواه البخاري). ويجعل بعض العلماء تسعة عشر يومًا حدًّا للإقامة غير المحددة.
الطلاب والعاملون في الخارج
الطالب في دراسة أربع سنوات قد نوى إقامة تزيد كثيرًا على كل حدّ، فيتمّ الصلاة في مدينة جامعته من البداية. وكذلك صاحب عقد العمل الطويل. فإذا سافر إلى بلد أهله صار السؤال: هل ما زال ذلك وطنه؟
الوطن وتعدده
تتمّ الصلاة دائمًا في وطنك، ولو في زيارة قصيرة. وتختلف المذاهب قليلًا في تعريفه:
- الحنفية: الوطن الأصلي هو محل الولادة، أو الموضع الذي استوطنه المرء مع أهله ناويًا التأبيد. ويجوز أن يتعدد. فإن انتقل منه انتقالًا دائمًا ولم يبقَ له فيه ما يرجع إليه، لم يعد وطنًا.
- الجعفرية: الوطن هو بلدك الأصلي، أو مكان اتخذته مسكنًا دائمًا وأقمت فيه مدة يُعدّ بها أهله من أهل البلد. والمرور بالوطن أثناء السفر يقطعه.
ومسائل كالحضانة المشتركة، والزوجين من بلدين مختلفين، والمهاجر الذي له مسكنان في بلدين، هي بالضبط ما يستحق فيه سؤال العالم.
تتعامل الحاسبة مع مدة الإقامة والإقامة غير المحددة ومسألة الوطن في «إقامتك» و«عوامل أخرى».